هدّافو كأس العالم 2026: خمسة لاعبين أضاءوا البطولة
كيليان مبابي يحسم الحذاء الذهبي بعشرة أهداف متقدّمًا على ليونيل ميسي، في جولة على أبرز خمسة هدّافين في مونديال 2026، من فرنسا حتى إسبانيا بطلة العالم.
انتهت بطولة كأس العالم 2026 بتتويج إسبانيا بطلةً للعالم، بعدما سجّل فيران توريس هدف الفوز في الوقت الإضافي ليُسقط الأرجنتين حاملة اللقب في نهائي مثير. لكن إلى جانب السباق على الكأس، دار صراعٌ آخر شدّ أنظار الجماهير طوال البطولة: المنافسة على لقب الهدّاف.
من ثنائي الهجوم الفرنسي الذي لا يهدأ، إلى أسطورة الأرجنتين المخضرم، ونجم وسط إنجلترا الصاعد، وآلة أهداف النرويج الفتّاكة، إليكم اللاعبين الخمسة الذين تصدّروا قائمة الهدّافين وأضاءوا البطولة.
1. كيليان مبابي (فرنسا), 10 أهداف
الحذاء الذهبي من نصيب كيليان مبابي. قد تكون فرنسا قد ودّعت البطولة أمام إسبانيا بطلة العالم في الدور نصف النهائي، لكن قائدها أنهى المونديال هدّافًا مطلقًا برصيد 10 أهداف. تصدّر مبابي القائمة من البداية تقريبًا حتى النهاية، وابتعد عن ليونيل ميسي حين استغلّ خطأً دفاعيًا وسجّل في مرمى المغرب في ربع النهائي، وهو أحد الأهداف التي بلغت برصيده خانة العشرات.
نقطة الضعف الوحيدة كانت ركلة جزاء تصدّى لها حارس المغرب المتألق ياسين بونو، وهي نغمة نشاز نادرة في مشوارٍ تدميري أكّد مكانته أفضل مُنهٍ للهجمات في العالم.
2. ليونيل ميسي (الأرجنتين), 8 أهداف
حمل ليونيل ميسي الأرجنتين إلى النهائي بمفرده تقريبًا. أنهى القائد الأسطوري البطولة برصيد 8 أهداف، لكن الأرقام لا تروي سوى نصف الحكاية: فتمريرته الحاسمة في الوقت بدل الضائع إلى ليساندرو مارتينيز هي التي أرسلت الأرجنتين إلى النهائي على حساب إنجلترا.
ومثل مبابي، سجّل ميسي هو الآخر إهدارًا لركلة جزاء في سجلّه بالبطولة، وانتهى حلمه باللقب العالمي الثاني بخيبةٍ موجعة بعدما خسرت الأرجنتين، بعشرة لاعبين، في الوقت الإضافي. ومع ذلك، يغادر البطولة بوصفه صانع اللعب الأكثر تأثيرًا فيها.
3. جود بيلينغهام (إنجلترا), 7 أهداف
محرّك خطّ وسط إنجلترا وقاطرتها، جود بيلينغهام، كان أبرز لاعب وسط مهاجم في البطولة، وأنهاها برصيد 7 أهداف قادمًا من مركزٍ متأخّر. قاد إنجلترا إلى نصف النهائي بحسّه المميّز في الوصول إلى المنطقة في اللحظات الحاسمة، قبل أن تنتهي مسيرة منتخب بلاده أمام الأرجنتين حين حطّمت تمريرة ميسي المتأخرة إلى ليساندرو مارتينيز آمال الإنجليز. وأن ينهي لاعب وسط البطولة ثالثًا في قائمة الهدّافين، فذلك دليلٌ على أنه بات بالفعل من أفضل لاعبي العالم.
4. إيرلينغ هالاند (النرويج), 7 أهداف
آلة الأهداف النرويجية، إيرلينغ هالاند، عادَل بيلينغهام برصيد 7 أهداف، ويأتي خلفه مباشرةً بفارق الأفضلية. انتهت مسيرة النرويج قبل بلوغ الدور نصف النهائي، لكنّ ذلك لا ينتقص شيئًا من نجمها: فقد سجّل هالاند في كلّ مبارياته تقريبًا، مرهِقًا المدافعين بمزيجه من القوة الخام والسرعة، وحاملًا منتخبه إلى الأدوار الإقصائية بمفرده تقريبًا. قلّة من المهاجمين في العالم أشدّ فتكًا داخل المنطقة.
5. عثمان ديمبيلي (فرنسا), 6 أهداف
كان رأس الحربة الثاني لفرنسا، عثمان ديمبيلي، كابوسًا لدفاعات الخصوم بسرعته الخاطفة وتسديداته الصاروخية. أنهى البطولة برصيد 6 أهداف، من بينها الهدف الذي حسم تأهّل فرنسا إلى نصف النهائي أمام المغرب، معاقبًا منتخبًا مغربيًا اندفع إلى الأمام بحثًا عن التعادل.
الهدف الأثمن على الإطلاق
اسمٌ يستحق تنويهًا خاصًا وإن كان خارج قائمة الخمسة الأوائل من حيث العدد: فيران توريس. فقد سجّل مهاجم إسبانيا الهدف الأثمن في البطولة كلّها، هدف الفوز في الوقت الإضافي بالنهائي الذي منح إسبانيا لقبها العالمي الثاني بعد 16 عامًا على لقب 2010. إنه تذكيرٌ مثالي بأنّ التوقيت في كأس العالم قد يكون أهمّ من الرصيد، وأنّ الأبطال يُبنون على أكثر من أهداف لاعبٍ واحد.