كرة السلة

كيف غيّرت التحليلات كرة السلة: من التسديدات المتوسطة إلى عصر الثلاثيات

غيّرت البيانات كرة السلة جذريًا. إليكم كيف قضت التحليلات على التسديدة الثنائية البعيدة، وأطلقت طفرة الثلاثيات، وبدّلت طريقة بناء الفرق لقوائمها.

بقلم فريق تحرير SportNews دقيقتا قراءة
رسم توضيحي لكرة سلة على خلفية برتقالية

شاهد مباراة كرة سلة من قبل عشرين عامًا وستبدو لك رياضة مختلفة: لعبٌ بالظهر إلى السلة في كل هجمة، وتسديدات ثنائية بعيدة في وجه المدافعين، ولاعبو ارتكاز لا يغادرون المنطقة الملونة. التحليلات غيّرت كل ذلك.

الحسبة التي أشعلت ثورة

الفكرة الجوهرية بسيطة إلى حد الإحراج. رمية ثلاثية تنجح بنسبة 36% تنتج نقاطًا لكل محاولة أكثر من ثنائية بعيدة تنجح بنسبة 45%:

  • 36% من 3 نقاط = 1.08 نقطة لكل تسديدة
  • 45% من نقطتين = 0.90 نقطة لكل تسديدة

وما إن استوعبت إدارات الأندية هذه الحسابات، حتى تحولت التسديدة المتوسطة، التي كانت لعقود التوقيع المميز للنجوم الكبار، إلى أقل التسديدات فاعلية على أرض الملعب.

خريطة تسديد اللعبة الحديثة

تطارد هجومات اليوم ثلاثة أنواع من التسديدات، مرتبة حسب الأفضلية:

  1. التسديدات تحت السلة، أعلى الثنائيات نسبة نجاح
  2. ثلاثيات الزاوية، أقصر رمية ثلاثية في الملعب
  3. الرميات الحرة، "التسديدة" الأكثر فاعلية في كرة السلة

وكل ما عدا ذلك لا يُقبل إلا في نهاية عداد الهجمة أو بأيدي نخبة صانعي التسديد.

كيف تغيّرت القوائم

لم تغيّر التحليلات التسديدات فحسب؛ بل غيّرت الأجساد أيضًا. فقد كاد لاعب الارتكاز البطيء الذي يلعب بظهره إلى السلة أن يختفي لأنه عاجز عن الدفاع في المساحات. وحلّ مكانه الأجنحة القادرون على التبديل الدفاعي، والعمالقة الذين يسددون الثلاثيات، وصنّاع الألعاب القادرون على الإنهاء تحت السلة رغم الالتحام.

كل قرار في بناء القائمة أصبح اليوم نقاشًا حول جدول بيانات: ماذا يضيف هذا اللاعب في كل 100 هجمة؟

الانتقادات والتوازن

يرى المنتقدون أن عصر التحليلات جعل الفرق تلعب بالطريقة نفسها: سيل من الثلاثيات والتسديدات القريبة. لكن الموجة الأحدث من التفكير بدأت تصحح المبالغات: أعادت الفرق الكبرى اكتشاف قيمة المتابعات الهجومية، والدفاع في الحالات الانتقالية، بل وحتى قيمة المسدد المتوسط العظيم بوصفه صمام أمان في الأدوار الإقصائية عندما تخون الثلاثيات أصحابها.

ما القادم؟

تسجل تقنيات تتبع اللاعبين الآن كل حركة على أرض الملعب بوتيرة عالية، والفرق تنقّب في هذه البيانات عن قيمة دفاعية لم تلتقطها أوراق الإحصاءات يومًا. الثورة المقبلة لن تكون حول المكان الذي يسدد منه اللاعبون، بل حول كل ما يفعلونه عندما لا تكون الكرة بين أيديهم.